الثعالبي
293
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( ولقد خلقنا السماوات والأرض . . . ) الآية خبر مضمنه الرد على اليهود الذين قالوا إن الله خلق الأشياء كلها ثم استراح يوم السبت فنزلت : ( وما مسنا من لغوب ) واللغوب : الاعياء والنصب . وقوله تعالى : ( فاصبر على ما يقولون ) أي : ما يقوله الكفرة من أهل الكتاب وغيرهم وعم بذلك جميع الأقوال الزائغة من قريش وغيرهم ( وسبح ) معناه : صل باجماع من المتأولين . ( ت ) وفي الاجماع نظر وقد قال الثعلبي ( وسبح بحمد ربك ) أي : قل سبحان الله والحمد لله قاله عطاء الخراساني انتهى ولكن المخرج في الصحيح انما هو امر الصلاة وقال ابن العربي في " احكامه " وقوله تعالى ( ومن الليل فسبحه ) فيه أربعة أقوال : أحدها : انه تسبيح الله في الليل ويعضد هذا القول الحديث الصحيح " من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله " الحديث وقد ذكرناه في سورة " المزمل " والثاني : أنها صلاة الليل . والثالث : انها ركعتا الفجر . والرابع : انها صلاة العشاء الآخرة انتهى . وقوله : ( بحمد ربك ) الباء للاقتران أي سبح سبحة يكون معها حمد و ( قبل